Tuesday, March 01, 2005

لااتقن حرفة المتنبي...........الشاعر موسى حوامدة

غريبةٌ عني حلب
جئتها عاشقا ؛
فما عرفتها
ولا عرفتني
ولا مسَّدت شعرَ الغريب
ولا أدخلتني قلعتها الحصينة,
وحين عدتُ للشام
عاتبني سيف الدولة ,
قلت: لا أتقن حرفة المتنبي !
قال : من يعلو على صوت أبي الطيب
من يمسح من كتاب الشعر ريشتَه ؟؟
قلت : ومن يرفع كُمَّه عن مائدة كافور ؟
///
بعيدة عني حلب
واللاذقيةُ لم تعرفني
قلت: يفعلُ البحرُ أكثرَ في ساحله ,
وفي الطريق إلى حمص
كانت بانياسُ تلوح في البعيد
بينا شاطئها يأسى
ويأخذ على الموج بعضَ التفاعيل ؟؟
///
بعيدة عني حلب
الفرات على مرمى قصيدة
مرّ النسيم على أرض الجزيرة
مرّ النسيم
لكنه لم يفعل في جسدي بعضَ التفاعيل !
///
غريبة عني حلب
فستانها لم يعد صالحا للسهرة
وعملتي قديمة لا تقبلها الحانات
شئتُ أشتري عكازا
فاعتذر لي التاجرُ الحلبيُّ :
خبأتُه ليد الساحل السوريّ ,
قال : لدي بعض الزبيب وصابون الغار
قلت : اشتريته من كَسَبْ
ولم يفعل في جسدي بعض التفاعيل !
///
بعيدةٌ عني حلب
دخلتُ حمَّامَها العثمانيَّ
تنشقتُ رائحةَ سائحةٍ ألمانية
لم ينعشني بخارها
لم يبلِّل روحي مَرْمرُها
وأوهت ذاكرتي بعض المناديل !
///
يممت أرض العراق
أنكرتني الكوفة
لم تقبلْ صلاتي كربلاء
واصلت جنونَ القرمطي …

وصلتُ شطَّ العرب
لم يعرفني الفراهيدي
قلت :ربما ضيَّعَ الشيخُ صنعته في أسواق البصرة
أو تاه في مجزوء الخَبَبْ
لكنه خلّى تمثال السيَّاب
شاهداً على بعض التفاعيل
///
بعيدة عني ..
قريبة مني حلب
غريبة عني
فمن يعيدني
إلى الرملة
أتبع آثارَ خطوي
إلى النيل
من يبيعني حمامةَ أبي فراس
ويمنح رحلتي بعض التفاصيل ؟

MUSA_HAWAMDEH@YAHOO.COM

No comments: