Monday, June 19, 2006

اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق :::::::مهدي النفري



اوراق مهمله تركها صاحبها يوما ما ...كان يامل ان يعود إليها لكن الزمن لم يمنحه من الذكرى والوقت ليعود. اخذته الحروب دونته في دفاترها مع الاحياء الذين كانوا ينتظرون موتهم ومع الاموات الذين كانوا ينظرون للاحياء بعين العجب !!!!!!!!!كيف بقي هؤلاء يتنفسون؟ كان مغرما بالاوراق الفارغه البيضاء .اشد مايجعله عصبيا اذا راى شخصا يكتب على ورقة مخططه .دائما كان يقول للاخرين مثلما كان يردها لنفسه من يكتب على الورقه ذات الخطوط فهو اعمى لايرى بياض الحقيقه.لم يفهم احد ماذا كان يعني ببياض الحقيقه؟الكل يعرف إن هناك حقيقه واحده لاغير هي الحرب المكتوبه على جبينهم فهل ياترى هناك حقيقة اخرى غير تلك التي يعرفون؟حين يشتد وزر الحرب ويتكاثر القصف ويكثر الموت كان يضمُ اوراقه إلى صدره بقوه يحتضنها كانها معشوقته التي تركها وراءه.معشوقته لها حكاية اخرى ربما سياتي يوم ونمر عليها.حين يضم الورق إلى صدره كان يجري بين الصواريخ والقذائف ويصرخ اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق . يبقى على صراخه وركضه حتى يقف كل شيء ويعود كل شيء طبيعيا.هل هناك شيء طبيعي ضمن قاموس الحرب؟كان الجميع لايملكون إلا الدهشه لما يفعل .الذين يختبئون داخل غرف محكمه ضد الصورايخ وضد الرصاص تراهم بين اللحظة والاخرى تسمع صرخة الله اكبر ...الله يرحمه بينما هو واوراقه وصرخته بامان وكان صفا مرصوصا من الملائكة تحميه!!!!!!!!يوما ما حين توقف كل شيء واعلن نهاية الحرب فرح الجميع إلا هو فلقد بدا بالبكاء كانه طفلا استغرب الجميع من فعلته حاولوا ان يفهموا سر بكاءه كل على طريقته مستفسرا لكنه ظل يصرخ ويبكي يقفز كالعصفور المذبوح بعد ان ياس الجميع منه تركوه وظلوا يتفرجون عليه فقط فجاة توقف ظل يحدق في وجوه رفاقه لوقت ليس بقصير ثم بدا يصرخ ويبكي من جديد ويردد اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق اللهم إن الحقيقة هي بياض هذه الاوراق
.........................
__________________هذا العالم
العالم الكبير جدا
اصبح بدونك
ياامي مجرد فراغ
مجرد فراغ
...............................
اللوحه من اعمال مهدي النفري

No comments: