Wednesday, April 27, 2005

سلالتي الريح وعنواني المطر.....الشاعر موسى حوامده

قبل أن ترتطم الفكرة بالأرض
قبل أن تفوح رائحة الطين
تجولت في سوق الوشايات
شأحمل ضياعي
وأقتل نفسي
أنا حواء وآدم
أنا هابيل وقابيل أيضا ,
نسل الخطيئة وزواج السوسن من بيت الطيوب


لعلي هنا أو هناك
لعلي في نسغ الصنوبرة أو الأرزة
لعلي في طمي النيل أو قاع التايمز
لعلي ريشة في جناح غراب
أو ذرة مطمورة من رماد منجم فحم صيني
لعلي بعضا من فاكهة أفريقية أو من جذع شجرة في بنما
لعلي ظلام يغطي القطب الشمالي
او نهار يشرق فوق المحيط الهادي
لعلي من أسلاف مغول
أو من نسل قاتل روماني

قلت لعلي من أسرة يهودية
أو عائلة بوذية
او من بقايا الهنود الحمر
أو من كاهن هندوسي

من يثق بأن دمع العين لا يتغير
وأن ريح الخريف لا تعبر كل أيام السنة

من يضمن أن تراب المقبرة لم يسكن غيم شتاء القرن السابق لميلاد سقراط
من يثق بأن الحرارة التي طبخت جسد الفرعون تحتمس ليست نفس الحرارة التي تعبث بوجه طفلتي الصغيرة

لعلي من أمم كثيرة ورجال كثيرين
لعل لي جدات روسيات وعمات اسبانيات
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واثق ان مياه الخلق تدور بين الوديان والشهوة
بين الحرير واللهاث
واثق أن لغتي ليست جسدي
وأن أصوات الطيور ليست غريبة عن حركة الريح والمطر
لست اليوم
ولست غدا
لعلي كنت طائرا في زمن الفرس
صليبا في عهد قسطنطين
سيفا في يد خالد
أوكأسا في يد الخيام
من يدلني عليّ ؟؟
قلبي ملئ بوجيب العالم
خطواتي تأخذني لبيت النار الأول

لست قادرا على شتم كوكب المريخ
لا رغبة عندي لانتقاد مسار الزهرة
ولست حريصا على وقف هبوب المغناطيس فوق عظام الأجداد الميتين

معي ومضة من سلاح الإله مارس
قبس من نار بروميثيوس
ومعي آيات من القرآن
مزامير من داود
تراتيل من بولص
مقاطع من بوذا
كلمات من عبد البهاء
لست عارفا مطالع الفلك ولا مغارب الخلق
بدأت أعتاد الدهشة
وأتجلى في مراياي !!!



أعرف من لا يعرفني
أخي الذي لا يمت لي بصلة ولم يسمع باسمي من قبل
أختي من قفقاسيا
وعمتي من اليونان
ربما وشم صوتي الاتراك
أو هذَّب وحشيتي البحر
ربما ولد مني مزارع فرنسي
أو سياسي مخادع في ايطاليا
ربما جئت من تراب لوس انجلس
أو من طين أثينا
من يعرف تاريخ جسدي قبل ألفي سنة
من يملك بيضة الرخ في يده
من يدلني عليّ؟

لعلي لست أنا
لعلي لست أنت
لعلي هنا او لعلي هناك
لعلك أنت مني وأنا من ثرى المريخ
لا أنكر صلتي بزيوس
ولا أقر بدمه في عروقي
لا أطعن في صحة النهر ولا أخبئ البحر في خزانتي
سلالتي الريح وعنواني المطر
عمان 14-3-2004
Musa_hawamdeh@yahoo.com

Saturday, April 09, 2005

رسائل عشق .............مهدي النفري

رسائل عشق
-1-
لماذا ساخرج من صمتي؟
طالما وجدتك قريبا مني
رغم كل السنين التي تفصلنا عن بعض
الا انك مازلت كما انت لااحد غيرك يتحرك داخل مساحة احساساتي
حين تركت الوطن لم تتركه لوحدك كنت ايضا معك
ولاادري اذا كنت تراني بجنبك ام انك اصبحت شخصا اخر
تعرف ماالذي دعاني للكتابة اليك؟
الان في نفس الشارع الذي جمعنا اول مرة
امام شجرة الزيتون هي مازالت كما هي
رغم الحروب سواء من البشر او من الطبيعة
جئت هنا اليوم لاسئلك هل لك ان تعيد لي قلبي؟
اضطررت للزواج بعدك
لاحل لي انا امرأة وانت تعرف ماذا تعني امرأة في الشرق
هل لديك رغبة ان تسمع لي
ام انك تملك اذانا اجنبية هم هكذا يقولون ان المرء حين
يسكن هناك لسنين طويلة تصبح مسامعه اجنبية
لايهم عندي
–2-
لم اعد احتمل
كل مافي العالم هوانت
هل انت العالم؟
قل لي
اريد منك الاجابة
اخذت ابني الى المدرسة
ولانني انا احمل قدري اينما حطت اقدامي
وقف ابني امام الشجرة .ليس من عادنه ان يقف هناك
إلا اليوم ربما يريد لي ان اتعذب اكثر
تحرك ياولد الوقت داهمنا
أمي كم احس بان هذه الشجرة جزءا من حياتي!!!!!!
من اين اتى بهذا الكلام؟
هل جاء وحيك ليلهمه كل هذا؟
مانحن ياولدي وهذه الشجرة لم تكن يوما لنا ولم نكن لها يوما
-3-
مرت شيماء عندي اختك
قالت بالحرف الواحد ان الجميع في بيتك منهار لعدم ذكرك لهم ولو بحرف
ولو بتلفون
المشكلة إنهم لايعرفون اين انت وفي اي بقعة في هذا العالم
ياخسارة هل اصبحت قاسيا لهذه الدرجة
خشيت ان يسمعنا زوجي ولذلك تركت الكلام إلى حين خروجها
شيماء
الغائب عذره معه
-4-
اريد ان اخرجك من راسي
حتى لو كلفني ذلك حياتي
ولكن كيف؟
ستقول لي من اين لك كل هذا الوقت لكتابة الرسائل؟
انت اعرف انك الوقت كله
-5-
ذهبت اليوم للبحث عن وظيفة في التدريس
قال لي(ابوكعكعة) لاوظائف
هل تتذكره كنا نضحك عليه حين يلقي محاضراته علينا
في قواعد اللغة العربية
مازلت احفظ ماقلت له في احدى المرات
ماهو اعراب كعكة؟
وقتها طردك من القسم وطردني وراءك
اليوم انا امامه ام امامك
قل برب السماء لماذا انت في كل الزوايا؟
-6-
عاد زوجي من المستشفى
لم يمت بعد
انا لااريد له الموت اريد الموت لي
لكي انساك
جاء حاملا معه هموم الموتى
وصناديق القذائف الفارغة من الرحمة
تاملته جيدا قبلته قلت له انني سعيدة بسلامتك لنا
اقسم لك انني فعلت ذلك ليس من اجله بل وضعتك انت
امامي وشطبته هو لذلك فعلت كل ذلك بحرارة
-7-
ابي مات
هكذا مات مثل كل البشر
الموت اصبح جزءا لايتجزء منا
ربما هو بحاجة للموت
اقول لك اننا جميعا بحاجة لنموت
على اقل تقدير لنعرف ماذا يعني ان نموت
قرات مقطع شعري يقول
حين مات
انتبه الرجل الغامض
لانه لاول مرة يموت
اين انت؟
لماذا انت في راسي
في لحظة دفن ابي كنت حاضرا انت
ليس احد غيرك
ربما ستقول انني اصبحت
إمرأة خرفة
لا ابدا
مازلت في كامل قواي العقلية
لكن حضورك الدائم
جعلني أخرف
آه من اين أأتي بك لترى مشهد موتنا
-8-
استغرب من هذه الشجرة
شجرة الزيتون
من جاء بها الى مدينتنا؟
هل تتذكر يوم مسحنا شوارع المدينة كلها
بحثا عن شجرة زيتزن غيرها
لاشيء
نحن بلاد النخيل
وشجر الصفصاف
من اين لنا بالزيتون؟
الغريب انها لم تثمر يوما!!!!
-9
يقول الجميع ان الحرب مع الامريكان قادمة
صدقني لايهم الجميع شيء
الحرب او السلام
نحن لانعرف السلام
فبماذا ستاتي الحرب من جديد لحروبنا
التي لانهاية لها
لعلك انت الوحيد الذي يعرف بما يدور في راسي
أين أنت؟
10
أحرقت كل الرسائل
ماعاد شيء يدفعني للكتابة اليك
سنوات عبرت 13 سنة
وانت لاحراك
لولا شيماء لم يبق شيء
هذه الرسائل المتبقية استطاعت اختك ان تنقذها من النار
ربما تريد العذاب لي
لن اكتب لك بعد اليوم
وداعا
وداعا
ايها الذكرى

-11-
لم استطع
قلبي لم يطاوعني ان لااكتب لك
هل ترى الحرب الان؟
لعلك تراها وقد لاتراها
هناك لغط كثير من إن الطاغية سينتهي
الحرب قادمة من اجل نهايته
لااعرف قد تصدق العرافات مرة واحدة
اتمنى
-12-
لقد إنتهى صدام
إنتهت عفونته
فاخرج انت من منفاك
قل لي شيئا
اريدك ان ترى بعينيك كيف انتهى
يمكنك ان تشاهد كل شيء هناك
اريدك ان ترى
كل شيء
لكن ماعساني ان افعل
لك
-13-
(إكتشاف مقبرة جماعية في مستشفى ...... في مدينة .......واكتشاف بقايا لحبيبها في المقبرة)
الم أقل لك
إنك لم تتركني
دائما ارددها إنك قريبا مني
كلما مررت بجانب الشجرة
اراك
وتراني
يالقدرك ويالقدري
لم تبعد عني سوى امتار
(كان بيتها لايبعد عن مكان المقبرة الجماعية سوى أمتار)
آه
آه
قل لي بربك من فعل بك هذا؟
انت لاتخفي عني شيء
قل لي
يارب السماء
لماذا
لماذا؟
..............




ا

Tuesday, April 05, 2005

حلقات من اوراق دونها عصفور...........مهدي النفري

أوراق دونها عصفور
هل لك أن تقولي لنا شيئا أيها العصافير؟ نحن أبنائك لم يضرك شيء أن تبيحي لنا بأسرارك.نحن جلدك الذي يميزك عن الآخرين.حلمك الذي يقودك إلى بر الأمان
قليلا إلينا لنعطيك ألثمره.فليس من صورة لك في مرآة غيرنا.
الآن يمكنني أن ادفع لك بقامتي التي يقال إنها تطول وتقصر تبعا للأيام ربما هي كذلك هذا لايزيد من تشبثي بجناحيك والتطلع خارج دواليب الزمن.
زمن وضعته أنامل الآخرين على طاولتنا ليس من طبق أحضرناه بأيدينا أليس كذلك أيتها العصافير؟
لم تتمتمين وتحاولين دائما الهروب إلى عزلتك لتمارسي خطيئتك بالصمت؟
لم هذه السيوف التي تدخل علينا دون أن نعي هل هي لأخوتنا أم لأعدائنا؟
لما ترنحت في مكانك أيتها العصافير؟
اعرف انك في أوج حالات الغيظ لكن هذا لايعفيك أن تدوري براسك لتقولي بنعم أو لا
إنها السخرية بل هي اليقظة التي يحلم بها شعور كل منا لكي يرى من هو على فطرته كما يقولون.
لم تفركين يديك وكأن الدنيا هي مجرد حيطان لايرانا من وراءها احد؟
الم تقولي لنا يوما إن للوجوه رماد يشتعل متى ماحضرت الذكرى؟
قولي لنا من كان وراء الريح؟كيف خرجت هذه الأكفان ترفرف من قبورنا؟
أليست هي تراب يؤوينا من شر أنفسنا؟
سلسله سننشرها تباعا............................................

Saturday, March 19, 2005

مختارات الحديقة ............Taja Kramberger

Now That We Are No More For the painter Alenka Koderman
Now that we are no more,
Does the sky still part its hair,
Is it snug and serene,
Is it willing and decanting in its expectation?
Do the glowing faces still wash themselves in its bubble bath?
Are the cones coated carefully with resin,
Is the north wind favourable, does it anoint the sails going south?
Is the sea still salty, does it smell of love?
What a polished storm,
Hidden in the sharpness of a chiselling knife,
Which during the exhibition creeps into the
Shell of its skeleton!
Are the titles known,
Lined up, do the colours of the woods drip out of them
Into the endless convex seals of love
As blood drips out of mortal wound? Do grapes of tears,
Captured from the surface of a pond, reflect an aquamarine?
Do pads of an avalanche lie hidden beneath the leaves,
Weaving and unweaving the night beneath the white feathers of the surface?
Is a leaf,
Having wintered entirely and all by itself, aware
Of all the weight of its impression on the canvas?
The cosmic explosions of Jan Breughel’s bouquet
Give birth, eject Ross Bleckner’s Hot House.
Unbearable are the throes of water, drying out the pain.
Yet still the canvas is lighter than the raft
Which takes you safely to the shore.
The millstone of the body has to endure us, even
If the heart gone wild invents explosive units, shorter than a second,
Or else the bread images do not hold us, and crumble,
Evaporate into the ether,
The muffins –
Weightless as bivalent ferric iron.
Now that we are no more,
Does a jet of light at the Prvomajska 8 still exchange
A kiss with the cherry-wood table at 18.36 and a minute
Later tickle the back of literary lovers?
Do the colours of the early Hrastovlje spring blaze out, and
Are they sucked in by the sun as if they were Schweppes?
Is the Shoemakers’ Bridge weary
Of lying on its back, has it turned on its stomach? Do the reasons of
Ecstasy, dear poets, keep hidden and lap the opposite shore of the
Trieste Gulf; do they return refreshed,
Carried by the sea streams?
Now that we are no more, we seem
To be more present than ever. The wind, having
Evaded the old centenaries
Through the eye-let of the millennium half ajar,
Has seated us behind the table of an ancient spring:
With the dew – eye to eye.
Are we to be completed by the snow?
Is our image to be finished by the crickets lying hidden
In the acoustics of a rainspout?
Are we repeated by gestures of the poplars?
Are we to be exterminated by Cooper Light, which eats away
Our endeavour and denudation
To depilate the past
To shave the beard of the present
To trim the hedge of the future.
Now that we are no more;
Perhaps now the infinite succession of poets
May be drawing a line of trees on the cover of some mute folder.

Tuesday, March 15, 2005

كتاب المواقف .........النفري


كتاب المواقف
النفري توفى 354 هجري
موقف العز
أوقفني في العز وقال لي لا يستقل به من دوني شيء، ولا يصلح من دوني لشيء، وأنا العزيز الذي لا يستطاع مجاورته، ولا ترام مداومته، أظهرت الظاهر وأنا أظهر منه فما يدركني قربه ولا يهتدي إلي وجوده، وأخفيت الباطن وأنا أخفي منه فما يقوم علي دليله ولا يصح إلي سبيله.
وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من معرفته بنفسه فما تجاوزه إلي معرفته، ولا يعرفني أين تعرفت إليه نفسه.
وقال لي لولاي ما أبصرت العيون مناظرها، ولا رجعت الأسماع بمسامعها.وقال لي لو أبديت لغة العز لخطفت الأفهام خطف المناجل، ودرست المعارف درس الرمال عصفت عليها الرياح العواصف.
وقال لي لو نطق ناطق العز لصمتت نواطق كل وصف، ورجعت إلى العدم مبالغ كل حرف.وقال لي أين من أعد معارفه للقائي لو أبديت له لسان الجبروت لأنكر ما عرف، ولمار مور السماء يوم تمور موراً.وقال لي إن لم أشهدك عزي فيما أشهد أقررتك على الذل فيه، وقال لي طائفة أهل السموات وأهل الأرض في ذل الحصر، ولي عبيد لا تسعهم طبقات السماء ولا تقل أفئدتهم جوانب الأرض.أشهدت مناظر قلوبهم أنوار عزتي فما أتت على شيء إلا أحرقته، فلا لها منظر في السماء فتثبته، ولا مرجع إلى الأرض فتقر فيه.وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علي وإلا رددتك إليها وفرقتك عني.وقال لي مع معرفتي لا تحتاج، وما أتت معرفتي فخذ حاجتك.وقال لي تعرفي الذي أبديته لا يحتمل تعرفي الذي لم أبده.وقال لي لا أنا التعرف ولا أنا العلم، ولا أنا كالتعرف ولا أنا كالعلم.
موقف القرب
أوقفني في القرب وقال لي ما مني شيء أبعد من شيء ولا مني شيء أقرب من شيء إلا حكم إثباتي له في القرب والبعد.وقال لي البعد تعرفه بالقرب، والقرب تعرفه في بالوجود.وأنا الذي لا يرومه القرب، ولا ينتهي إليه الوجود.وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى أثار نظري في كل شيء فيكون أغلب عليك من معرفتك به.وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي.وقال لي لا بعدي عرفت ولا قربي عرفت ولا وصفي كما وصفي عرفت.وقال لي أنا القريب لا كقرب الشيء وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء.وقال لي قربك لا هو بعدك وبعدك لا هو قربك، وأنا القريب البعيد قرباً هو البعد وبعدا هو القرب.وقال لي القرب الذي تعرفه مسافة، والبعد الذي تعرفه مسافة، وأنا القريب البعيد بلا مسافة.وقال لي أنا أقرب اللسان من نطقه إذا نطق، فمن شهدني لم يذكر ومن ذكرني لم يشهد.وقال لي الشاهد الذاكر إن لم يكن حقيقة ما شهده حجبه ما ذكر.وقال لي ما كل ذاكر شاهد وكل شاهد ذاكر.وقال لي تعرفت إليك وما عرفتني ذلك هو البعد، رآني قلبك وما رآني ذلك هو البعد.وقال لي لن تجدني ولا تجدني ذلك هو البعد، تصفني ولا تدركني ذلك هو البعد، تسمع خطابي لك من قلبك وهو مني ذلك هو البعد، تراك وأنا أقرب إليك من رؤيتك ذلك هو البعد.
موقف الكبرياء
أوقفني في كبريائه وقال لي أنا الظاهر الذي لا يكشفه ظهوره، وأنا الباطن الذي لا تراجع البواطن بدرك من علمه.وقال لي بدأت فخلقت الفرق فلا شيء مني ولا أنا منه، وعدت فخلقت الجمع فيه اجتمعت المتفرقات وتألفت المتباينات.وقال لي ما كل عبد يعرف لغتي فتخاطبه، ولا كل عبد يفهم ترجمتي فتحادثه.وقال لي لو جمعت قدرة كل شيء لشيء، وحزت معرفة كل شيء لشيء، وأثبت قوة كل شيء لشيء.ما حمل تعرفي بمحوه، ولا صبر على مداومتي بفقد وجده لنفسه.وقال لي الأنوار من نور ظهوري بادية والى نور ظهوري آفلة، والظلم من فوت مرامي بادية والى فوت مرامي آئبة.وقال لي الكبرياء هو العز والعز هو القرب والقرب فوت عن علم العالمين.وقال لي أرواح العارفين لا كالأرواح وأجسامهم لا كالأجسام.وقال لي أوليائي الواقفون بين يدي ثلاثة فواقف بعبادة أتعرف إليه بالكرم، واقف بعلم أتعرف إليه بالعزة، وواقف بمعرفة إليه بالغلبة.وقال لي نطق الكرم بالوعد الجميل، ونطقت العزة بإثبات القدرة، ونطقت الغلبة بلسان القرب.وقال لي الواقفون بي واقفون في كل موقف خارجون عن كل موقف.
موقف أنت معنى الكون
أوقفني وقال لي أنت ثابت ومثبت فلا تنظر إلى ثبتك فمن نظرك إليك أتيت وقال لي أنظر إلى مثبتي ومثبتك تسلم لأنك تراني وتراك وإذا كنت في شيء غلبت.وقال لي متى رأيت نفسك ثبتاً أو ثابتاً ولم ترني في الرؤية مثبتاً حجبت وجهي وأسفر لك وجهك فانظر إلى ماذا بدا لك وماذا توارى عنك.وقال لي لا تنظر إلى الإبداء ولا إلى البادي فتضحك وتبكي وإذا ضحكت وبكيت فأنت منك لا مني.وقال لي إن لم تجعل كل ما أبديت وأبديه وراء ظهرك لم تفلح فإن لم تفلح لم تجتمع علي.وقال لي كن بيني وبين ما بدا ويبدو ولا تجعل بيني وبينك بدواً ولا إبداء.وقال لي الأخبار التي أنت في عموم.وقال لي أنت معنى الكون كله.وقال لي أريد أن أخبرك عني بلا أثر سواي.وقال لي ليس لي من رآني ورآه بأرائه إنما لي من رآني ورآه بأرائي.وقال لي ليس من رآني ورآه حكم رفق به، أليس فيه شرك لا يحس به.وقال لي لا يحس به كشف فيما رآني ورآه، حجاب في الحقيقة.وقال لي الحقيقة وصف الحق، والحق أنا.وقال لي هذه عبارتي وأنت تكتب، فكيف وأنت لا تكتب.
موقف قد جاء وقتي
أوقفني وقال إن لم ترني لم تكن بي.وقال لي أن رأيت غيري لم ترني.وقال لي إشارتي في الشيء تمحو معنى المعنى فيه وتثبته منه لا به.وقال لي فيك ما لا ينصرف ولا يصرف.وقال لي أصمت لي الصامت منك ينطق الناطق ضرورة.وقال لي أثر نظري في كل شيء فأن خاطبته على لسانك قلبته.وقال لي أجعل ذكري وراء ظهرك وإلا رجعت إلى سواي لا حائل بينك وبينه.وقال لي قد جاء وقتي وأن لي أن أكشف عن وجهي وأظهر سبحاني ويتصل نوري بالأفنية وما وراءها وتطلع على العيون والقلوب، وترى عدوي يحبني وترى أوليائي يحكمون، فأرفع لهم العروش ويرسلون النار قلا ترجع، وأعمر بيوت الخراب وتتزين بالزينة الحق، وترى قسطي كيف ينفى ما سواه، وأجمع الناس على اليسر فلا يفترقون ولا يذلون، فأستخرج كنزي وتحقق ما أحققتك به من خبري وعدتي وقرب طلوعي، فأني سوف أطلع وتجتمع حولي النجوم، وأجمع بين الشمس والقمر، وأدخل في كل بيت ويسلمون علي وأسلم عليهم، بذلك بأن لي المشيئة وبأذني تقوم الساعة، وأنا العزيز الرحيم.
موقف البحر
أوقفني في البحر فرأيت المراكب تغرق والألواح تسلم، ثم غرقت الألواح، وقال لي لا يسلم من ركب.وقال لي خاطر من ألقى نفسه ولم يركب.وقال لي هلك من ركب وما خاطر.وقال لي في المخاطرة جزء من النجاة، وجاء الموج ورفع ما تحته وساح على الساحل.وقال لي ظاهر البحر ضوء لا يبلغ، وقعره ظلمه لا تمكن، وبينهما حيتان لا تستأمن.وقال لي لا تركب البحر فأحجبك بالآلة، ولا تلق نفسك فيه فأحجبك به.وقال لي في البحر حدود أيها يقلك.وقال لي إذا وهبت نفسك للبحر فغرقت فيه كنت كدابة من دوابه.وقال لي غششتك إن دللتك على سواي.وقال لي إن هلكت في سواي كنت لما هلكت فيه.وقال لي الدنيا لمن صرفته عنها وصرفتها عنه، والآخرة لمن أقبلت بها إليه وأقبلت به علي.
موقف الرحمانية
أوقفني في الرحمانية وقال لي هي وصفي وحدي. وقال لي هي ما رفع حكم الذنب والعلم والوجد.وقال لي ما بقي للخلاف أثر فرحمة، وما لم يبق له أثر فرحمانية.وقال لي قف في خلافية التعرف، فوقفت فرأيته جهلاً، ثم عرفت فرأيت الجهل في معرفته ولم أر المعرفة في الجهل به.وقال لي من أستخلفه لم أسوه على رؤيتي بشرط يجدني إن وجده ويفقدني إن فقده.وقال لي إن استخلفتك شققت لك شقاً من الرحمانية، فكنت أرحم بالمرء من نفسه، وأشهدتك مبلغ كل قائل فسبقه إلى غايته، فرآك كل أحد عنده ولم تر أحداً عندك.وقال لي إن استخلفتك جعلت غضبك من غضبي فم ترأف بذي البشرية، ولم نتعطف على الجنسية.وقال لي إذا رأيتني فاتبعني، ولو صرفت وجوه الكل عنك فاني أقبل بهم خاضعين إليك.وقال لي إذا رأيتني فأعرض عمن أعرض عنك وأقبل إليك.وقال لي إن استخلفتك أقمتك بين يدي وجعلت قيوميتي وراء ظهرك وأنا من وراء القيومية، وسلطاني عن يمينك وأنا من وراء السلطان.واختياري عن شمالك وأنا من وراء الاختيار، ونوري في عينيك وأنا من وراء النور، ولساني على لسانك وأنا من وراء اللسان، وأشهدتك أني نصبت ما نصبت وأني من وراء ما نصبت، ولم أنصب تجاهك منصباً هو سواي، فرأيتني بلا غيبة، وجرت في أحكامي بلا حجبة.وقال لي إذا أشهدتك حجتي على ما أحببت كما أشهدتك حجتي على ما كرهت فقد أذنتك بخلافتي، واصطفيتك لمقام الأمانة علي.وقال لي إذا رأيتني فانصرني، فلن يستطيع نصرتي من لم يرني.وقال لي إذا لم تقو على الحجاب عني فقد آذنتك بخلافتي.وقال لي ألبس خاتمي الذي أتيتك تختم به على كل قلب راغب بالرغبة، وكل راهب بالرهبة، فتحوز ولا تحاز، وتحصر ولا تحصر.وقال لي من غاب عني ورأى علمي فقد استخلفه على علمه، ومن رآني وعاب عن علمي فقد استخلفه على رؤيته.وقال لي من رآني ورأى علمي فهو خليفتي الذي أتيته من كل شيء سبباً.
موقف الوقفة
أوقفني في الوقفة وقال لي إن لم تظفر بي أليس يظفر بك سواي. وقال لي من وقف بي ألبسته الزينة، فلم ير لشيء زينة. وقال لي تطهر للوقفة وإلا نفضتك. وقال لي إن بقي عليك جاذب من السوى لم تقف. وقال لي في الوقفة ترى السوى بمبلغ السوى فإذا رأيته خرجت عنه. وقال لي الوقفة ينبوع العلم فمن وقف كان علمه تلقاء نفسه، ومن لم يقف كان علمه عند غيره. وقال لي الوقف ينطق يصمت على حكم واحد. وقال لي الوقفة نورية تعرف القيم وتطمس الخواطر. وقال لي الوقفة وراء الليل والنهار ووراء ما فيهما من الأقدار. وقال لي الوقفة نار السوى فأن أحرقته بها وإلا أحرقتك به. وقال لي دخل الواقف كل بيت فما وسعه، وشرب من كل مشرب فما روي، فأفضى إلي وأنا قراره وعندي موقفه. وقال لي إذا عرفت الوقفة لم تقبلك المعرفة، ولم يتألف بك الحدثان. وقال لي من فوض إلي في علوم الوقفة فإلى ظهره أستند، وعلى عصاه أعتمد. وقال لي إن دعوتني في الوقفة خرجت من الوقفة، وان وقفت في الوقفة خرجت من الوقفة. وقال لي ليس في الوقفة ثبت ولا محو ولا قول ولا فعل ولا علم ولا وجهل. وقال لي الوقفة من الصمدية فمن كان بها ظاهره باطنه وباطنه ظاهره. وقال لي لا ديمومية إلا لواقف، ولا وقفة إلا لدائم. وقال لي للوقفة مطلع على كل علم وليس عليها مطلع لعلم. وقال لي من لم يقف بي أوقفه كل شيء دوني. وقال لي الواقف يرى الأواخر فلا تحكم عليه الأوائل. وقال لي الوقفة تعتق من رق الدنيا والآخرة. وقال لي الصلوة تفتخر بالواقف كما يفتخر بها السائر. وقال لي ما عرفني شيء، فأن كاد أن يعرفني فالواقف. وقال لي كاد الواقف يفارق حكم البشرية. وقال لي سقط قدر كل شيء في الوقفة فما هو منها ولا هي منه. وقال لي في الوقفة عزاء مما وقفت عنه وأنس مما فارقته. وقال لي الوقفة باب الرؤية، فمن كان بها رآني ومن رآني بها وقف، ومن لم يرني لم يقف. وقال لي الواقف يأكل النعيم ولا يأكله، ولا يشرب الابتلاء ولا يشربه. وقال لي مزجت حس الواقف بجبروت عصمتي، فنبأ عن كل شيء، فما يلائمه شيء. وقال لي لو كان قلب الواقف في السوى ما وقف، ولو كان السوى فيه ما ثبت. وقال لي الواقف علم كله حكم كله ولن بجمعها معاً إلا الواقف. وقال لي الواقف لا يصلح على العلماء ولا تصلح العلماء عليه. وقال لي الواقف يبعد بقرب العالمين، ويحتجب بعلوم العالمين. وقال لي إن وقفت بي فالسوى حرمي فلا تخرج إليه فتنحل مني. وقال لي الواقف هو المؤتمن والمؤتمن هو المختزن. وقال لي قف بي ولا تلقني بالوقفة، فلو أبديت لك ثنائي علي وعلمي الذي لا ينبغي إلا لي عادت الكونية إلى الأولية، ورجعت الأولية إلى الديمومية، فلا علمها فارقها ولا معلومها غاب عن عملها، ورأيتني فرأيت الحق لا فيه وقوف فتعرفه، ولا سير فتعبره. وقال لي الواقف يرى العلم كيف يضيع المعلوم، فلا ينقسم بموجود، ولا ينعطف بمشهود. وقال لي من لم يقف رأى المعلوم ولم ير العلم، فاحتجب باليقظة كما يحتجب بالغفلة. وقال لي الواقف لا يروقه الحسن، ولا يروعه الروع، وأنا حسبه والوقفة حده. وقال لي إن تواريت عنه في المشهود شاهد شكي ضر فقدي لا ضر الشاهد. وقال لي حار كل شيء في الواقف، وحار الواقف في الصمود. وقال لي الوقفة روح المعرفة والمعرفة روح العلم والعلم روح الحيوة. وقال لي كل واقف عارف، وما كل عارف واقف. وقال لي الواقفون أهلي، والعارفون أهل معرفتي. وقال لي أهلي الأمراء، وأهل المعارف الوزراء. وقال لي للوقفة علم ما هو الوقفة، وللمعرفة علم ما هو المعرفة. وقال لي يموت جسم الواقف ولا يموت قلبه. وقال لي دخل المدعي كل شيء فخرج عنه بالدعوى وأخبر عنه بالدخول إلا الوقفة، فما دخلها ولا أخبر عنها ولا يخبر عنها. وقال لي إن كنت في الوقفة على عمد فأحذر مكري من ذلك العمد. وقال لي الوقفة تنفى ما سواها كما ينفي العلم الجهل. وقال لي أطلب كل شيء عند الواقف تجده، وأطلب الواقف عند كل شيء لا تجده. وقال لي ترتب الصبر على كل شيء إلا على الوقفة، فأنها ترتبت عليه. وقال لي إذا نزل البلاء تخطى الواقف، ونزل على معرفة العارف وعلم العالم. وقال لي يخرج الواقف بالإئتلاف كما يخرج بالاختلاف. وقال لي الوقفة يدي الطامسة ما أتت على شيء إلا طمسته، ولا أرادها شيء إلا أحرقته. وقال لي من علم علم شيء كان علمه إيذاناً بالتعرض له. وقال لي الوقفة جواري وأنا غير الجوار. وقال لي لا يقدر العارف قدر الواقف. وقال لي الوقفة عمود المعرفة والمعرفة عمود العلم. وقال لي الوقفة لا تتعلق بسبب ولا يتعلق بها سبب. وقال لي لو صلح لي شيء صلحت الوقفة، ولو أخبر عني شيء أخبرت الوقفة. وقال لي معرفة لا وقفة فيها مرجوعها إلى الجهل. وقال لي الوقفة ريحي التي من حملته بلغ إلي، ومن لم تحمله بلغ إليه. وقال لي إنما أقول قف يا واقف أعرف يا عارف. وقال لي العلم لا يهدي إلى المعرفة والمعرفة لا تهدي إلى الوقفة والوقفة لا تهدي إلي. وقال لي العالم في الرق والعارف مكاتب والواقف حر.وقال لي الواقف فرد والعارف مزدوج.وقال لي العارف يعرف ويعرف الواقف يعرف ولا يعرف.وقال لي الواقف يرث العلم والعمل والمعرفة ولا يرثه إلا الله.وقال لي أحترق العلم في المعرفة واحترقت المعرفة في الوقفة.وقال لي كل أحد له عدة إلا الواقف وكل ذي عدة مهزوم.وقال لي الوقفة تعين سرمدي لا ظن فيه.وقال لي العارف يشك في الواقف والواقف لا يشك في العارف.وقال لي ليس في الوقفة واقف وإلا فلا وقفة، وليس في المعرفة عارف وإلا فلا معرفة.وقال لي ما بلغت المعرفة من لا يقف، ولا نفع علم من لم يعرف.وقال لي العالم يرى علمه ولا يرى المعرفة، والعارف يرى المعرفة ولا يراني، والواقف يراني ولا يرى سواي.وقال لي الوقفة علمي الذي يجير ولا يجار عليه.وقال لي الوقفة ميثاقي على كل عارف عرفه أو جهله، فأن عرفه خرج من المعرفة إلى الوقفة، وان لم يعرفه امتزجت معرفته بحده.وقال لي الوقفة نوري الذي لا يجاوزه الظلم.وقال لي الوقفة صمود والصمود ديمومة والديمومة لا يقوم لها الحدثان.وقال لي لا يرى الحقيقة إلا الواقف.وقال لي الوقفة وراء البعد والقرب، والمعرفة في القرب، والقرب من وراء، والعلم في البعد هو حده.وقال لي العارف يرى مبلغ علمه والواقف من وراء كل مبلغ.وقال لي الواقف ينفي المعارف كما ينفي الخواطر.وقال لي لو أنفصل عن الحد شيء أنفصل الواقف.وقال لي العلم لا يحمل المعرفة أو تبدو عليه، والمعرفة لا تحمل الوقفة أو تبدو عليها.وقال لي العالم يخبر عن العلم، والعارف يخبر عن المعرفة، والواقف يخبر عني.وقال لي العالم يخبر عن الأمر والنهي وفيهما علمه، والعارف يخبر عن حقي وفيه معرفته، والواقف يخبر عني وفي وقفته.وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من نفسه والواقف أقرب إلي من كل شيء.وقال لي إن خرج العالم من رؤية بعدي أحترق، وان خرج العارف من رؤية قربي أحترق، وان خرج الواقف من رؤيتي أحترق.وقال لي الواقف يرى ما يرى العارف وما هو به، والعارف يرى ما يرى العالم وما هو به.وقال لي العلم حجابي والمعرفة خطابي والوقفة حضرتي.وقال لي الواقف لا يقبله الغيار ولا تزحزحه المآرب.وقال لي حكومة الواقف صمته وحكومة العارف نطقه وحكومة العالم علمه.وقال لي الوقفة وراء ما يقال، والمعرفة منتهى ما يقال.وقال لي في الوقفة تعرف كل فرق.وقال لي قلب الواقف على يدي وقلب العارف على يد المعرفة.وقال لي العارف ذو قلب والواقف ذو رب.وقال لي عبر الواقف صفة الكون فما يحكم عليه.وقال لي لا يقر الواقف على شيء ولا يقر العارف على فقد شيء.وقال لي لا يقر الواقف على الكون ولا يقر عنده كون.وقال لي كل شيء لي والذي لي مما لي الوقفة.وقال لي الوقفة نار الكون والمعرفة نور الكون.وقال لي الوقفة تراني وحدي والمعرفة تراني وتراها.وقال لي الوقفة وقفة الوقفة معرفة المعرفة علم المعرفة معرفة العلم لا معرفة ولا وقفة.وقال لي أخباري للعارفين ووجهي للواقفين

Saturday, March 12, 2005

ملك الذباب ............. مهدي النفري

ملك الذباب

رسالتي عارية لاتملك أكثر من بقايا دخان وحذاء قديم فقده صاحبه حين كان يجري خلف الذباب المتطاير من نافذة القصر. كانت المدينة أشبه بليلة دخلت عليها سحب سوداء دون أن تمطر. عندما استوقفت الرجل قال دعني اسحق الرصيف .اقطع تذكاراتي. ماالذي يمكن أن تقوله لي في هذه اللحظة؟ لم أجد شيئا أرد عليه. لاادري كيف قفزت ألكلمه من لساني. صرخت به ألا تعرف أنني صاحب الذباب الذي تركض خلفه؟ من أين وكيف جئت بتلك ألكلمه؟ لاادري!. تركت الرجل وبدأت أسبح مع خيالي وقضية صاحب الذباب. ماان أدرت بوجهي وإذا بامرأة حرث في وجهها الزمن.وبدا واضحا نتاج زرعه. أدهشتني المرأة لأول وهلة وأنا أرى في يديها بكارتها! حين اقتربت مني ارتعش جسدي خطواتي ارتدت للخلف . بدأت الضحكة تخرج من محياها قالت هل يخاف ملك الذباب من امرأة فقدت عذريتها؟ إيه أيتها السماء ماالذي جاء بي في هذا الوقت؟
كيف قرأت هذه المراه ماخطر ببالي وهو مجرد خاطره لااكثر؟
إنني لااخاف من مما تتصورين إنما أخشى على مملكتي فإذا دخلتيها فإنها ستتفرق شتاتا. هزت المراه برأسها وأمسكت ببكارتها وطوتها في جيبها .تركت المراه وأنا أفكر في ماقلت وماقالت . أي مملكة تلك التي احكمها؟ وأنا لااعرف عنها شيء وأي ذباب ذلك وأي أنا من نفسي! مضيت اندب حظي لأني لم أكن مثل كل الذين ولدوا كملوك. مرحبا أيها الملك
الصوت كاد يمزق طبلة أذني .التفت وإذا بذبابة وخلفها جمع غفير من الذباب . اتاامرنا بشيء أيها الملك
أيمكن أن أكون حقا ملك ؟ منذ متى كانت لي هذه ألمملكه؟ ولماذا لم اعرف بها سابقا؟ أسئلة المكان والزمان الحاضر والغائب بدأت ترن في راسي
لايامملكتي العزيزة لااحتاج شيء
لكن أيها الملك إن هناك من يؤذينا العشرات من البشر يتسكعون في الشوارع وأعداد الذين يشاركونا لقمتنا ازدادوا كثيرا فما هو الحل؟
غدا سيكون لي اجتماع مع القيادة سنناقش الموضوع جديا وسنحاول أن نجد حلا مناسبا. تبعت خطواتي مسرعا أتلفت يمينا وشمالا إيه ماهذا؟ امرأتان يمارسن طقوسهن ماالذي يحدث في هذا الزقاق؟
أيها الملك أيها الملك
صوت إحداهن اغفر لنا لأننا نمارس طقوسنا دون إذن من جنابكم ولكننا نقسم لك إننا لم نؤذي أي ذبابه. اضطررنا أن نمارس طقوسنا في هذا المكان لأنه محرم علينا أن نمارسه في بيوتنا ويحق ذلك فقط للرجال أن يمارسوا رجولتهم مع الغلمان وحين نحاول أن نستدرجهم إلينا يرجموننا باالحجاره
هوني عليك في مملكتي يحق للجميع أن يمارس مايراه مناسبا له شرط أن لايقترب من الذباب
أيها الملك
مابك لاتسمعني ؟ أم انك تمزح معي
التفت يمينا وإذا بذبابه
هل ترى تلك النيران؟
ألا تشم الروائح القادمة منها؟
ماشئننا بها
أيها الملك ألا تعرف انه موسم الغزو
أي غزو ذلك أيتها ألذبابه؟
إن هذا الغزو يحدث كل عام حيث يقوم الرجل باختطاف إحدى بنات عمه من أهلها ولايهم في استعمال أي وسيلة لفعل ذلك الشرط الوحيد أن يركبها خلفه على حصانه ثم يضعها في سوق ألمدينه ويخط عليها دائرة
وماذا تفعل هي؟
لاحق لها في أي رد فعل معاكس, لان ذلك يعني رفضا لابن العم والرفض يعني الحرب
عندها تصبح جارية عند المنتصر
الاتوجد طريقة أخرى؟
لاوجود لذلك ففي ذلك الفعل يثبت الرجال رجوليتهم والنساء أما جواري أو جواري
أي مساحات تلك التي تضم كل برد الشتاء وكل الخطايا مازالت معلقه.
لكن ياابتي لم اقترب من ألزهره
الريح هي التي سحقتها
كانت ألطفله ساجدة بين قدمي أبيها
وقفت اتامل المشهد وصوت الرجل وصراخه وهو يردد إنني رايتك
كيف رأيتني وأنا طوال الوقت مشغولة مع أمي في غسل حصانك؟
هل تتهميني يابنت بالكذب؟
أنا لااكذبك ياابتي
بل تفعلين ذلك ويجب ودءك
ودءك
ودء
ود
و
ماالذي يمكن فعله في لحظة لاتملك القوه والسلطة؟
كان الذباب يمر بجانبي ويلقي التحية. لم أعيره أهميه بل كان شغلي الشاغل ذلك المشهد الذي اخترق جسدي وأسقطني مهلوعا
إيه أيها الذباب وإيه أيها الملك
هل يمكن أن تعدوا الأرض أسرع مما تكون؟
كيف يمكنني الخروج من فتنة صنعتها بيدي ولم اصنعها؟
هل يمكن أن نعلق كل شيء على القدر ونغفر كل الخطايا أم نتبع الظل ونكون كما يكونون؟


Tuesday, March 01, 2005

لااتقن حرفة المتنبي...........الشاعر موسى حوامدة

غريبةٌ عني حلب
جئتها عاشقا ؛
فما عرفتها
ولا عرفتني
ولا مسَّدت شعرَ الغريب
ولا أدخلتني قلعتها الحصينة,
وحين عدتُ للشام
عاتبني سيف الدولة ,
قلت: لا أتقن حرفة المتنبي !
قال : من يعلو على صوت أبي الطيب
من يمسح من كتاب الشعر ريشتَه ؟؟
قلت : ومن يرفع كُمَّه عن مائدة كافور ؟
///
بعيدة عني حلب
واللاذقيةُ لم تعرفني
قلت: يفعلُ البحرُ أكثرَ في ساحله ,
وفي الطريق إلى حمص
كانت بانياسُ تلوح في البعيد
بينا شاطئها يأسى
ويأخذ على الموج بعضَ التفاعيل ؟؟
///
بعيدة عني حلب
الفرات على مرمى قصيدة
مرّ النسيم على أرض الجزيرة
مرّ النسيم
لكنه لم يفعل في جسدي بعضَ التفاعيل !
///
غريبة عني حلب
فستانها لم يعد صالحا للسهرة
وعملتي قديمة لا تقبلها الحانات
شئتُ أشتري عكازا
فاعتذر لي التاجرُ الحلبيُّ :
خبأتُه ليد الساحل السوريّ ,
قال : لدي بعض الزبيب وصابون الغار
قلت : اشتريته من كَسَبْ
ولم يفعل في جسدي بعض التفاعيل !
///
بعيدةٌ عني حلب
دخلتُ حمَّامَها العثمانيَّ
تنشقتُ رائحةَ سائحةٍ ألمانية
لم ينعشني بخارها
لم يبلِّل روحي مَرْمرُها
وأوهت ذاكرتي بعض المناديل !
///
يممت أرض العراق
أنكرتني الكوفة
لم تقبلْ صلاتي كربلاء
واصلت جنونَ القرمطي …
…
وصلتُ شطَّ العرب
لم يعرفني الفراهيدي
قلت :ربما ضيَّعَ الشيخُ صنعته في أسواق البصرة
أو تاه في مجزوء الخَبَبْ
لكنه خلّى تمثال السيَّاب
شاهداً على بعض التفاعيل
///
بعيدة عني ..
قريبة مني حلب
غريبة عني
فمن يعيدني
إلى الرملة
أتبع آثارَ خطوي
إلى النيل
من يبيعني حمامةَ أبي فراس
ويمنح رحلتي بعض التفاصيل ؟

MUSA_HAWAMDEH@YAHOO.COM

Wednesday, February 16, 2005

عباس امير............... المعرفة الشعرية

الشعر فيض الاعتراف الصادق، يتجلى بوحا حميما شفيفا وكأنما هو مرتبة من مراتب السكر بالوجود والذات والاخر، فليس ثمة الا وهن الاعتراف ورشح الحقيقة، وها هنا تكون الكلمة كشفا واكتشافا، ويكون الكشف دهشة وصدمة، وحينها تكون العلاقة بالكلمة ملذة، كونها تدعو مدركها الى مزيد من السعي الى لذة الكشف الحميم الدافئ.
والشعر معرفة لا يكون الامساك بمكنون جمراتها الا بجعل الحس وسيلة، اما ان يكون الحس بكل فجاجته وتراتبيته وبساطة علائقه غاية، فلا... ذلك ان الشعر فضاء اللامرئي واللامحسوس والباطن، وما الشاعر الا وجع الترقي الى حيث تلك المساحة التي يستنبت فيها الخيال ذاتا تحاول الفكاك من قيد الحس والحسيات، ويدعو ذاتا اخرى ذات المتلقي الى الاستنبات عينه، وابدا الملتقى هناك حيث ذلك الخط الفاصل بين الجمرة والرماد هناك حيث يشاطر الشعر منجز الحكمة والفلسفة والعلم تخوم الكشف، والا فلا تلقح الكلمة، ولا تلقح حينما لا تكون صادرة صدور العطشان عن مورده.. ولا تلقح حينما لا يظهر الشعر بحاشية الباطن، فان ظهر بحاشية الظاهر تراءى لسالك وجعه ولم ير، والاصل ان يرى لا ان يتراءى له..!والشعر، عود الى طفولة الاشياء، العقل والمعقول وما بينهما وليس بينهما، وليس يشطرهما الا ما لا وجود له عيانا ولكنه الوجود محضه اصالة، ولا يتحقق لذلك الوجود ان يدرك الا حينما نلاقح بصر الطفل ببصيرة الشيخ، اي حينما نتحسس قلق الوجود تحسس الماء للعطر، اي حينما نتماهى والموجود فلا فاصل بين الحقيقة والحلم، ولا صفة لذلك التماهي كصفة تماهي الضوء في الفضاء.. ان ندرك ذلك الوجود شعرا يعني ان نمسك بما حولنا بعد الامساك بما (انطوى فينا من ذلك العالم الاكبر)، امساك الحكيم بصولجان الحكمة، فان امسكنا به كذلك قوينا به قائلين او قارئين والا فلا اضعف من شاعر.. فهو اذن ان نعرف كيف نرقى به ونترقى والا فلا أغوى من شاعر او تابع شاعر، وهو ان نتقن من خلاله وبوساطته البناء والا فلا معول كمعول شاعر..نعم تموت الكلمة على يد شاعر فذ، ولكنها تموت لتبعث حية الحياة الباقية، فلا حضور للغة الغفل الا حينما تتشكل هناك في وجدان المعرفة العلائية، ومنها معرفة الشاعر، فالشعر قراءة الذات اولا وعماد وعيها بفرادتها واناستها، ثم هو قراءة ما بين دفتي الكتاب الكوني، كتاب الوجود، ومن ثم معرفته، فاذا كان الشعر كذلك، كان حالة من احوال اليقين، وهنيهة من هنيهات الحبور، وحالة من احوال السالكين..الشعر هو نمسك بشيء هلامي نعيد لبسه وملابسته فينا، وبنا بعد الاستماع الى الشاعر بعيدا عن الرزم الصوتية الحروفية لما نسمع، ولقد امسك القدماء بذلك الشيء فصرعوا واتسعت مساحة الرؤية والرؤيا، وكذلك اسس الشعر وما زال، ولكن الشاعرين بالشعر ما عادوا كما كانوا، فعيب في الشعر ام في الشعراء..؟واذا كان لزاما الاقتداء بالغرب، فالغرب الان يعيد قراءة الاسطورة والحكاية والرسوم البدائية.. ولا يعيد القراءة ترفا، بل ضرورة همها الامساك بتلك المعرفة الذاتية (معرفة الابداع) الزائفة المحتملة المشموشة، اذ الابداع والعلم جانبان او شطران والمشطور واحد، الا وهو اكتشاف السر وتشظية المجهول.. ويبقى الانسان (جهازه العصبي والادراكي) الذي اكتشف مبدعا عينه الانسان الذي اكتشف عالما.. وتبقى الحدود الفاصلة بين الفن بعامة وبين العلم نسبية، وتبقى الحقيقة زئبقية، فهي اذهي في ذهن العالم فانها في ذهن الفنان..فلماذا اذن تحجيم منجزنا الابداعي ممثلا بالشعر، لماذا هذه النظرة الهامشية، ولماذا لا نعيد النظر بحقيقة ان وظيفة الشعر ليست تخديرية غايتها اشباع رغبة غريزية او ذوقية، حصرا، وانما هي على مساس وشيج بوظيفة تنمية القدرة العقلية ذاتها..الا، فلنرجع فنقرأ شعرنا قراءة اخرى، فما آل الامر آخر عهد البشرية بحياة هذا الكوكب، هو الكلمة، اذ في البدء كانت الكلمة، فالكلمة اول وآخر، وما بين هذه وتلك وسائل ليس غير..!
.......................
عن جريدة الصباح البغدادية

Sunday, February 13, 2005

زهرة الصبير ......... مهدي النفري


اعرف إنني في هذه البلاد
لاناقة عندي ولاجمل
واعرف جيدا
إنك مرآتي الوحيدة
وإن شباك صغيرا منك يكفي كي اتنفس
واعرف اكثر إن عصافيرك لامثيل لها هنا
واعرف إن الموت عندك
لايشبهه موت
واعرف واعرف واعرف
إنني لاشيء بدونك
فمتى اكحل بك عيني
ياعراق
ياعراق

Saturday, February 12, 2005

مختارات الحديقة.............ouyang yu

“I LOVE SLEEP”
I love sleep knowing it is politically incorrect and culturally inappropriate
To say this but I love sleep not caring whether someone is going to bomb
The rialto tower or the Sydney opera house I love sleep at 46
For I don’t remember anything about myself or what I do I love
Sleep lingering in my bed with a bit of dream here and there but nothing substantial
To merit a mention I love sleep years ago in Wuhan while I was working
As a lorry driver in a shipping yard I had a roommate who loved sleep
The only two things he did was go to work in the factory lifting things and come
Back to sleep in our three-bed room “I love sleep” he said one night as we stood
On the bridge across a nameless creek that ran into the Yangtze River
“for I dream of things, beautiful things that you never will see anywhere in the world”
I began to know that he was an orphan that he had nowhere to go on weekends
Things like that and I felt sad kind of for him and for myself I love sleep
And when I do so I know I am wasting my life knowing that I am wasting my life
Anyway even if I do not sleep I cherish the time immediately after I wake up
For I hear the birds calling out to each other among themselves I do not hear them in
sleep I become wordy soon I’ll stop I love sleep I dream a little although I don’t recall
anything this morning I went to a friend’s house to interview him he had a beautiful
house that cost him nearly one million dollars off record he talked about his plan
For afterwards he said he would love to lead a xianyun yehe life
I shared his view although I know ours would be different
For that kind of life of leisurely clouds and wild cranes
I love sleep correct me if I am wrong for in sleep I am equal to anyone
Without a fight

Sunday, February 06, 2005

العازف ...........الشاعرة سوزان عليوان


لكَ
أن تعزفَ
عن الناسِ
و الدنيا
عن قلوبٍ محشوَّةٍ بالقشِّ و القطنِ و القسوة
و شوارع مزدحمة باردة
تغرِّبُ الخطواتِ
و الظلال
لكَ أن تعزفَ
عن الرغيفِ المغموسِ بدمِ الأطفال
و قطرةِ الماءِ الحارقة
كدمعةِ عجوز
عن العملِ
مثلَ بهيمةٍ
أو آلة
عن العيشِ
موتًا مؤجَّلاً
لكَ أن تعزفَ عن كُلِّ هذا
و لكن إيَّاكَ
في آخرِ الليلِ
و العالم
ألاَّ تحطَّ
كعصفورٍ أحمر
على حطامِ آلتِكَ
و الخراب
لتعزفَ اللحنَ الذي
يحمي أرواحَنا من التحلُّل
و يحرِّضُ الحياةَ على الحياة
..........................
عن موقع الشاعرة

Friday, February 04, 2005

Kees Ouwens مختارات الحديقة

GELUKKIGE BRENGER
De zee ben ik gaan zien zonder last
mijn handen wilde ik vrij hebben
mee alleen mocht mijn lichaam
En dat de nevels aan land gingen
met de wind mee die draaide, dat
dit een schaduw legde over mijn ogen
Toen het duin gloed verloor op mijn
nadering want blond zich getoond
had maar vaal was geworden
Bij mijn klim de laatste rij over –
heb ik mij eigen gemaakt na een
weifeling of de thuisreis verkieslijk
Was boven de gang langs het strand
in de dampen, en waar in mijn hoofd
het beraad ging tussen heenreis
En aftocht: dat ik het onbestemde te
duchten had maar de leemte te vrezen,
zetten mijn voeten mij over het pleit
Heen vanzelf, om mij wijder van huis weg
te dragen de laatste steilte, omlaag de flank
van de zeereep, in een val sprongsgewijs
Het zand te vlug af waar de korrels
verglijden, en mijn lichaam dat vaart
maakte kon uitlopen tot het water mij keerde

.............................
سننشر ترجمة لنصوص للشاعر في الايام القادمة
مهدي النفري

Thursday, February 03, 2005

amna ahmed:::::::::heaven

AMNA AHMED
Summer Songsi. HeavenThe morning promises to go on for ever.
Nothing stirs, in the too-blue sky,
in the gallery of grass- Ten thousand blades, razoring the air,
like ten thousand mouths,
and the open mouth stareof the ever-ever sun and its ever-ever glare -
Nothing stirs. Nothing would.
Nothing ever dares.HeavenMight be this, in its strange, perfect way -
the stiff collar sky
and the always-always day.ii.Wooden white aircraft toy with my eyes,
They are at it again, pencilling their lines.See how they orbit, see how we gape,
Our universe suspended in their tiny outer space.
Though the world might end tomorrow and we'll never know why,
We can comfort-cool each other and in hot hope lie,For our field is a vision of the sun's unblinking eye
And our ceiling is a sheet of cut-glass sky.

Wednesday, February 02, 2005

قصائد حب هولندية............ترجمة مهدي النفري


الشاعرة yolande
الحزن
لااحد يعرف
لاأحد يرى
لااحد يشعر
ماذا تفعل دموعي بي
أود ان أخرج الحزن مني
كيف ؟
ولمن ؟
تلك الدموع
من يراها؟
من يعرف كيف ابكي بصمت؟
من يعرف ماذا اعني؟
من يعرف كيف اشعر بالوحدة في اغلب الأحيان؟
رغبة تجتاحني
ان اصرخ
أستجدي قليلا من ألانسانية
هل ذلك العنوان ضربا من الخيال؟
لااعرف
ماأعرفه إن لأي منا حق في السعادة
ولو بالقليل منها
أن يفهمك ألأخر
أرجوك خذني معك.....كما أنا
لأنه أنا ....أنا
إنسان من دم ولحم
كالآخرين
لماذا تفكرون بأنني استطيع المضي لوحدي؟
دعوها لوحدها
هذا ماتريدون
أقول لكم إنني بحاجة لكم
بحاجة لإنسان
لصديق
يمنحني قلبه وحبه
كي أصل الطريق
آه ....دع كل شيء
فقد كنت أحلم
احلم بأصدقاء
ربما سيحضرون يوما
سأمضي دونهم
دون إنسان
ساحيا حياتي
لوحدي
....................
الشاعرة
Diny perloy
هنيهة
رغبة تجتاحني
أن اهرب ولو للحظات من هذه الحياة
لحظات بدون آه أو حسرة
أعرف إن فرصة كتلك لن احصل عليها
لحظات
من الشك
ارميها خارجا مني
أعرف إن تلك القطعة لن تذوب
لحظات
أود أن أنسى وجودي
لأنه لن يبال احد لما فعلت
لحظات
لاناسف عليها
لأننا نعرف أن الحياة ليست عادلة كل الأوقات
ماافتقده
داخل خوفي مخبأ
لحظات
بدون ألم
أن أكون قوية كالشجرة
هنيهة وددت أن أكون
لكني أعرف إنني احلم
مع ذلك
أستجدي ولو لبرهة أن أنسى حياتي
أنسى وجودي أين كنت وأين أنا ألان
أن أغمض عيني
ولو للحظات
دون أن أشعر بالزمن
أن أستيقظ مع قرار جديد
لولادة جديدة
دون أ سف
لكن من يدري؟
إذا كنت أحيا من جديد
ويمكنني العطاء
مرة أخرى
.....................
* أختيرت النصوص من كتاب
Candle licht 6
قام بجمعها الشاعر
Jan van veen

Tuesday, February 01, 2005

http://www.google.com/search">
Google

Sunday, January 30, 2005

اندريه تاريكوفسكي السينمائي................إعداد احمد النسور


أندريه تاركوفسكي السينمائي : الشعر، بيرنانوس والروحانية
إعداد :أحمد النسور
* لقطة
سبعة أفلام طويلة كانت كافية لفرض أندريه تاركوفسكي كواحد من أهم سينمائيي زماننا.عبر موضوعاته،نبراته المختلفة وأساليبه،نتاجه يتبدى لنا كما لو كان خليطاً متنافراً. فما هي الوشائج التي يمكن ربطها ،بالتالي، بين الجدارية التاريخية "أندريه روبيليف" المدمجة في وقائع روسيا خاضعة لنير التتار على عتبة القرن السادس عشر،وبين الكتابة المتألقة ل "طفولة ايفان" حيث يتوحد الواقع بلا فكاك مع المتخيل بنوع من "السريالية الاشتراكية" _بالرجوع لكلمة سارتر- للتنديد ، عبر بورتريه لطفل محطم بفعل التاريخ،ببشاعة أية حرب؟ أية علاقات يمكن إقامتها بين الاستلهام السيرذاتي،البنية التلقائية المتزامنة للتسلسل التاريخي ل" المرآة"، السرد المجازي ل"نوستالجيا"، الأنواع القريبة من الخيال العلمي ل"سولاريس" أو "ستولكر"، والترميزيةالتوراتية الُموحاة في" القربان"؟في الحقيقة،فاندريه تاركوفسكي يقترح علينا رؤية للعالم،أبعد من هذا التنوع،رؤية تؤسس وحدة وانسجام نتاجٍ في جوهره شعريٌ وتأملي.
1. روسيا وعالم الطفولة.
ابنٌ للشاعر أرسيني تاركوفسكي ،ولد أندريه تاركوفسكي في الرابع من نيسان لعام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثون في "زفراجيه" على ضفاف الفولغا .في عام ستة وخمسين وبعد اهتمامه عن قرب بالرسم والموسيقى،وبعد دراسته للغة العربية والجيولوجيا يدخل تاركوفسكي لمعهد السينما التابع للدولة حيث يعمل تحت إدارة ميخائيل روم ولغاية ألف وتسعمائة وستين منجزا فلما قصيرا وآخر متوسط.فلم "طفولة ايفان" مُتوجاً في عام اثنين وستين بجائزة الأسد الذهبي من مهرجان فينيسيا،يبرزه للنقد العالمي .ستة أفلام تتلاحق بعدها كنتاج مكثف وجارح "ملتزم" على طريقته أي بطريقة روحانية ،لاستفزاز عداوة النظام السوفيتي المثابرة. بعد تصويره ل"نوستالجيا" في ايطاليا ،يقرر تاركوفسكي عدم العودة إلى الإتحاد السوفيتي وحتى وفاته عام ستة وثمانين لكنه يبقي في هذه الأثناء متعلقا بشكل لا يمكن الشك به بوطنه الأم. نتاجه-كما هو نتاج (دوفجنكو) أو (دونسكوي)- ُينشدُ الحب المتأجج لوطنه. "أندريه روبيليف" يشير بشفقة لا متناهية( لنفكر في لقطة "الصلب") لعذابات الشعب الروسي في كل الأزمنة،متمسك بأرضه، بقنه، بفخاره لكنه ضائع في لا نهائية الفضاء.ودوماً ضحية لسلطة بحكم طبيعتها استبدادية .من هنا جاءت البنية الثنائية للسرد ،في آنٍِ: أفقية ( اختيار الشاشة الكبيرة "سينماسكوب" ،حركة الكاميرا المثبتة على الرافعة المرنة ،لقطات عريضة لمجاميع مشاهد المناظر الطبيعية ،اللعب المتقن على عمق المدى المرئي) وعامودياً (ضبط الصورة بطريقة الغطسة- أي أخذها حرفياً من الأعلى للأسفل-، حركة الكاميرا على الرافعة،أخذ أللقطات من الجوّ) .
في" المرآة" حيث يتأمل أليوشا-الذي هو معادل المؤلف- ماضيه وعبر لعبة "تقابلات" معقودة بين الحاضر والماضي ،يكتشف،من الجانب الآخر للمرآة التي يعطيه إياها الزمن ،عالم طفولته المنسية مؤقتاً ،وكل النبرات المختلفة للسرد تفضي بنا إلى روح روسيا. إلى هذه المشاهد: حقولٌ منبسطة للما لانهاية ،أنهارٌ ضخمة،غاباتِ من البلوط والصنوبر حيث، عبر أللقطة النهائية ، النبل والجمال مشارٌ إليهن ب"ترافلينغ" جانبي - تحريك الكاميرا،هنا عن طريق الأطراف وللترافلينغ حركتان أمامية أو خلفية-.إلى تاريخه ،كما تشهد أللقطات التي تذكر بالحرب العالمية الثانية بأسلوب اختراعي (اليوشا الطفل يتعلم بالإكراه استخدام البندقية)أو من خلال وثائقيات إخبارية .إلى ثقافته ولكّتابه( دوسيوفسكي ،بوشكين) الذين ٌيبّجلون الاعتقاد المسيحي الروسي.
عبر عذاب المنفى الذي يعاني منه كاتب روسي يحقق في ايطاليا عن موسيقيٍ من القرن الثامن عشر(هو أيضاً كان منفياً في الماضي إلى بلاد دانتيه) "نوستالجيا" يرتل مزامير الحنين الى الوطن الأم التي، على شكل ذكريات،أحلام وهواجس - البيت العائلي،الأشجار،مناظر ثابتة وأشجار متجمدة في جمالها البعيد،حيث يُستوعب بشكل طبيعي ،القامات الشبحية للمرأة المحبوبة ،للطفلين ولكلب من فصيلة الذئب-، تبرز(مزامير الحنين) داخل السرد بفواصل غير مُنتظمة في مشاهد- لقطات وجيزة مُعالجة بالأبيض والأسود . هذا الِشعر بالأبيض والأسود يتعارض مع واقعية الألوان في الأعمال المؤلفة،كذلك فثوابت المشهد الروسي (الماء،الغابات والنبات) تحكم وتقرر بالمقارنة مع الثوابت الإيطالية(الصلب،حجر الطرقات،الفندق، أحجار روما) وحيث الفضاء ،الذي رغم كونه فسيحاً،يظهر أحيانا كما لو أنه يسبب اختناق البطل.
إن كان مستخدما في المخابرات(طفولة ايفان)،صانع أجراس(أندريه روبيليف)،مراهقاً (المرآة)،طفلة مٌعاقة(ستولكر)،طفلاً ظاهرياً أبكم في الغفران،في قلب مشهدٍ كما لو أنه نُحتَ من العناصر الطبيعية،فان الحضور المتكرر للطفل يفرض نفسه ويقوم بوظيفة رمزية داخل السرد التاركوفسكي. التحطيم النفسي ثم الجسدي للطفولة يندد ويضع بشاعات الحرب في بؤرة المجهر. يتيم وضحية صدمة عاطفية لا ُتنسى (وفاة والده ومن ثم والدته)فالصغير في "طفولة ايفان" يظهر لنا دفعة واحدة كبطل ،كوحش وكشهيد.بالنسبة لهذا الفتى ذو العشر سنوات ،فلا يعنيه شيئاً ظل الموت،مشروعه الوحيد هو النفاذ عبر الوحل ومياه المستنقعات الهادرة خلف خطوط الألمان كعميل استخبارات . لكن "الحرب الوطنية الكبرى"- مسلسل الحرب الثانية بين الروس والألمان- لا تتطابق عنده تماماً بفكرة الدفاع عن أرض الوطن بقدر الرغبة المحمومة لديه بالانتقام. تحالف الواقعي(التقليد الشكلي العسكري) والمتخيل (المشاهد الحلمية والكوابيس ) تترجم تلقي الطفل الذي بالنسبة له فالعالم عبارة عن "هلوسة" مثلما" يمثل للآخرين هلوسة"- جان بول سارتر- يبدأ الفلم وينتهي بمشاهد حلمية للطفل سعيدا في الوضوح الضوئي للطبيعة.لكن ايفان مات معدوماً من الألمان .صور الحلم والسعادة تهمس لنا أن ها ما دمرته الحرب والى غير رجعة.
"أندريه روبيليف"، بجّلَ ،على العكس ،قوة الحياة وموهبة الإبداع في الطفولة .في حلقة "الجرس" الشهيرة ، فالسبّاك الصغير،والذي يدعي امتلاك السر العائلي،بخلط التراب بالماء ،والسيطرة على الهواء والنار،يقوم بصب جرس ضخم له صوت قرع صافٍ بشكل استثنائي .لكنه يجيب رسام الأيقونات الذي يسأله معترفاً بأنه انقاد فقط لحدسه وواصل بمثابرته. وإذا ما كان يمثل العبقرية الطبيعية للشعب الروسي،فان (أوستيتي) الطفلة المٌعاقة في ستولكر ترمز من جهتها الى العلاقة مع قوى ما وراء الطبيعة . في نهاية الفلم ،فقوى العقل المدهشة ستسمح للفتاة المعاقة بالتغلب على المادة بتحريكها بسلطة من نظرتها فقط الأكواب الثلاثة الموضوعة على الطاولة.
2- الإلهام العقلي.
ُملاحظاً،مثل بيرنانوس، الهوة المتواجدة في عصرنا ما بين ازدهار التكنولوجيات وتراجع القيم الروحية ،معارضاً،على مستوى الأيدولوجيا، الماركسية اللينينية ،وعلى المستوى الجمالي"الواقعية الاشتراكية"،حاول تاركوفسكي أن يعيد إلى معاصريه الحدس بالروحاني كقوة حياة أساسية. منذ ستولكر وعبر سفر تكوين أفلامه وهو يؤكد الإلهام الديني لفنه.جمالياته يمكن تحليلها كجمالية للمُقدّس.من هذا الإلهام تصدر المقطوعات الموسيقية (باخ،بيرغوليز،بورسيل)في المرآة وفي ستولكر،المرجعيات المتعلقة بالأيقونات في (الثالوث)من أندريه روبيليف إلى ليونار دافينشي - العذراء على الصخرة في "المرآة"،عبادة السحرة في (القربان) كل هذا مثل الصليب الضخم المغروس في وسط مراعٍِ شاسعة بدون سبب واضح(المرآة)،أعمدة التلغراف على شكل صليب في مدخل "المنطقة" في (ستولكر)، الإشارات ذاتها للمُقدس على تخوم العالم اليومي والفضاء الروحي.صليب النجاة (القربان) المرسوم بلقطة بانورامية تصعد رويداً رويداً بطول جذع "الشجرة الناشفة" وحتى الأغصان اليابسة.
لكن ،في أغلب الأحيان ،فإنها الاستعارة المرتبطة برمز مسيحي هي ما يقترح علينا الإلهام الديني للسينمائي :إكليل الشوك الموضوع على رأس الكاتب،السمكة في الماء في "غرفة الرغبات"(ستولكر) تحليق العصافير المُطلقة من قبل اليوشا في (المرآة)،وفرار عصافير عدة من تمثال عذراء (نوستالجيا). سرديات مجازية كذلك،فلم مفبرك كفلم (خيال علمي) خاطئ بشكل متعمد ،قصة رحلة تأسيسية تنتهي في الفراغ ، (ستولكر) نستطيع تحليله كاستعارة لعالم "شمولي" غارقٌ في اليأس ومُستعبدٌ من قبل سلطة بالهام شمولي ،حيث،فقط، تشكيل مجازي ديستيوفسكي اللمحات "للطيب السعيد" يجاهد للاحتفاظ بأملٍ لا يُقهر بالأيمان . الرحلة-التحقيق في ايطاليا لكاتب روسي باحثاً عن إلهامه ، (نوستالجيا) سيُقرأُ كحنينٍ مُضاعفٍ لسلافيٍ منفصل عن أرضه الأم وللرجل المُعاصر مقطوعاً عن جذوره الروحية. وصية المؤلف ،(القربان) يستبدل الاستعارة بالرمز -بالهام توراتي بشكلٍ قطعي- ليجعلنا حساسين بإزاء ثيمة الشغف والخلاص.
3. فن الأيقونات
كمبدعٍ حقيقيٍ للأشكال، يدمج تاركوفسكي رؤيته للعالم في بنىً جمالية تمنحه كلّ قوته الإيحائية،مثل بيرنانوس، فعبر كتابته ذاتها، كشاعر للشاشة ،يشهد تاركوفسكي لصالح أولوية الروحي. عند (أيزنشتاين) ،فمونتاجٍ بالهامٍ علمي يتأصل على مفهوم رؤيوي مثقف، مشتتٌ ومتقطع السرد(المئة وثلاث دقائق من فلم "أكتوبر" تحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف ومائتي مشهد) مانحاً بهذا دوراً مُميزاً للعقلانية وللفضاء ، المونتاج التاركوفسكي شعريٌ في جوهره العميق. يرتكز ،على العكس ،على العاطفة الجياشة وعلى الرابط الحكائي معطياً الأولوية للحساسية وللزمن (مئة واثنان وأربعين مشهداً فقط لمائة وواحدٍ وستين دقيقة في "ستولكر").أكثر من مونتاج كلاسيكي، فن اللصق أو القطع ما بين المشاهد الكبيرة، فالجمالية هنا تستدعي بالتالي إيقاعا(معيناً) داخل المشهد العريض ، موضوعاً في خدمة " التشكيل المجازي السينمائي" أي مفتاح القبة لسينما تاركوفسكي." من النحت والزمن كمواد أساسية ،فهذا هو المونتاج ،هذا هو الشكل المجازي السينمائي" مجلة بوزيتيف عدد كانون أول عام واحد وثمانين. أن تنحت الزمن،معناه نحت الواقعي في مدته الزمنية والسماح للضمائر التعبير عن نفسها من هنا أهمية الحكاية ،بطء تنقل الشخوص ،طول المشاهد- اللقطات ،غالباً ثابتة.لكن أيضاً فكتابة المؤلف ترتكز على التداخل بين الرسم والسينما ،التي نلاحظها في نبراتٍ متعددة. هناك إعادة إنتاج لرسومات عمالقة،شاهدنا ذلك، لكن أيضا تداخل إحلالي بالتقابل المتساوي داخل الفضاء والزمن ،باستخدام لوحات مشهورة( مثال ذلك،مشهد الثلج في "المرآة" مُذكراً ب"الصيادون في الثلج" لبروجيل) أو"طبيعة ميتة" في حركة: خليط لحليب مع ماء نهر موحل(أندريه روبيليف) قطرات مطر فوق كأس شاي على طاولة في حديقة(سولاريس). تكرار المبررات الصورية الذي يحيلنا إلى جمالية التجسد ،الماء،الريح والنار (خاصة في المرآة و القربان).
مُحللاً الكوادر(الأطر) وتركيب المشاهد ،فميشيل شيون( دفاتر السينما نيسان عام أربعة وثمانون) لاقطاً في أفلام المؤلف "فضاءاً صورياً" ،بالقياس على، استخدام الشاشة العريضة للسينماسكوب والمناظير المكبرة ولقطات الزووم المُقربة فأبعاد الصورة الثلاثة الطول العرض والعمق "،كأنهن بطريقة ما "مسحوقة ومُعبر عنهن على سطح واحد ببعدين فقط ". هذا السحق بكامله مأخوذاً بعين الاعتبار"على سطح التشكلات التمثيلية المتوقعة". اللعبة اللونية تذكر بصندوق ألوان الرسام وبالرسم .في ستولكر فالتناقض القائم بين الأسود المُزيف والأبيض والذي يوصل لنا "الرغبة بالقيء" من الفضاء اليومي " الشمولي" والألوان(ازرق،أخضر والرمادي) للمقاطعة هي عبارة عن إشارة لمعارضة مكتوبة في عالم داخلي. تدهور الألوان هو الإشارة إلى أن فضاءً روحياً ينطفئ . في( المرآة )إذا ما كان الحاضر مُعالجاً بالألوان فالغوص في الماضي (بواسطة التذكر أو الحلم) مُقترح إما بألوان بغلبة الأخضر أو الأبيض أو رمادي صور الأيام الخوالي (التذكر الذي يمارسه اليوشا لاستراحته المدرسية يدوم بواقع وقته الحقيقي) لكن حين يندمج الرمادي مع الأبيض والأسود يُسترجع على صيغة حلميةبجمالها فالصورة عند تاركوفسكي تمارس فتنتها ،بشعريتها وغموضها فهي تُحيلنا كالهايكي الياباني ، إلى معنىً آخر علينا اكتشافه عدى المعنى المباشر لمضمون المشهد.
إنها تتفتح مثل روايات بيرنانوس على التوحد الراسخ بين المرئي واللامرئي،مقترحة علينا غيبياً آخر.ان فن تاركوفسكي هو فن الجداريات الأيقونية كما تشهد نهاية (ستولكر) .معجزة الأكواب الثلاثة هذي مندمجة بعيد غطّاس بألوان ،بأشكالٍ وإيقاعات أو هذا في "نوستالجيا" الذي يمنحنا حرفيا فرصة تأمل روحانيٍ في حالة حلول ،أبعد من موت غورتشكوف ، الكاتب يبقى في الحياة ،جالساً على الأرض ،قرب مستنقع مياهٍ بقرب كلبه من فصيلة الذئب ،قرب كوخه الخشبي ،التي هي في الأمان داخل كاتدرائية قوطية."الموت غير موجود" يؤكد ألكسندر بطل "القربان" الذي يهجر كل شيء لإنقاذ ذويه من كارثة نووية ،كلمة يرد عليها كالصدى بيت شعرلأرسيني تاركوفسكي اسُتشهد به في فلم المرآة "أنا واحدٌ من الذين يجذبون شبكات صيد ألأزلية."
Nostalghia.com
.......................................
نقلت عن موقع جهة الشعر

Tuesday, January 25, 2005

سؤال اخر الليل .........مهدي النفري

سؤال أخر الليل
فكرت كثيرا لماذا ننام ؟
لما لانبقى نمضي ليل نهار لنعيش كل لحظة في هذا العمر
مازلت اتسائل عن ذلك النوم وعن هذا العمر
أي رابط يجمعهما؟
هل منقوص من عمرنا ذلك النوم؟
من أنت أيها النوم؟
من أنت أيتها الحياة؟
أي منكما أنا؟

مختارات الحديقة ..............ابن..الرومي

,
Elk moment een honderdtal sluiers stukrijten.
Eerst maak je je los van het zelf,
Je eerste stap zet je zonder voeten -
Deze wereld negeren en alleen zien wat U ziet.
Ik zei: `Gelukgewenst, mijn hart
dat je de kring van minnaars hebt betreden,
dat je verder kijkt dan het oog,
dat je het hartenlaantje inrent.'
Waar komt deze adem vandaan, mijn hart?
Waar komt dit bonzen vandaan, mijn hart?
Vogel spreek de taal der vogels,
ik begrijp de geheime betekenis.
Het hart zei: `Ik was in de fabriek
waar het huis van water en klei stond te bakken.
Ik vloog bij de werkplaats vandaan
toen die in het leven werd geroepen.
Toen ik geen weerstand meer kon bieden,
sleepten ze me mee.
Wat moet ik daarover zeggen?'

Friday, January 21, 2005

مختارات الحديقة .....معروف الرصافي


معروف الرصافي
هيَ المواطنُ أُدنيها وتُقصيني


مثلُ الحوادثِ أبلوها وتُبليني
قد طال شكوايَ من دهرٍ أُكابدُهُ


أَمَا أُصادِف حُرّاً فيه يُشكيني
كأنني في بلادي إن نزلتُ بها


نزلتُ منها ببيتٍ غيرِ مسكون
حتى متى أنا في البُلدان مغتربٌ


نوائبُ الدهرِ بالأنياب تُدميني
فتارةً في المواصي فوق مُوقَرَةٍ


وتارةً في الطوامي فوق مشحون(1)
كم أغرقَتْني الليالي في مصائبها


فَعُمتُ فيهنَّ من صبري بدُلْفين
أنا ابنُ دجلةَ معروفاً بها أدبي


وإن يك الماءُ منها ليس يُرويني
قد كنتُ بُلبلَها الغِرّيدَ أُنشِدها


أشجى الأناشيدِ في أشجى التلاحين
حيث الغصونُ أقلَّتني مُكلَّلةً


بالورد ما بين أزهارِ البساتين
فبينما كنتُ فيها صادحاً طَرِباً


أستنشق الطيبَ من نفح الرياحين
إذ حلَّ فيها غُرابٌ كان يُوحِشني


وكان تَنْعابُه بالبين يُؤذيني
حتى غدوتُ طريداً للغُراب بها


وما غدوتُ طريداً للشواهين
فطرتُ غيرَ مُبالٍ عند ذاك بما


تركتُ من نرجسٍ فيها ونَسْرين
ويلٌ لبغدادَ ممّا سوف تذكرهُ


عني وعنها الليالي في الدواوين
لقد سَقيتُ بفيض الدمعِ أربُعَها


على جوانب ودٍّ ليس يَسقيني
ما كنتُ أحسب أني مذ بكيتُ بها


قومي بكيتُ على من سوف يُبكيني
أفي المروءة أن يَعتزَّ جاهلُها


وأن أكون بها في قبضة الهُون ؟
وأن يعيش بها الطُّرطورُ ذا شَمَمٍ


وأن أُسامَ بعيشي جَدْعَ عِرْنيني ؟
تاللهِ ما كان هذا قطُّ من شِيَمي


ولا الحياةُ على النكراء من دِيني
ولستُ أبذل عِرضي كي أعيشَ بهِ


ولو تأدَّمتُ زَقُّوماً بغِسلين
أغنتْ خشونةُ عيشي في ذُرى شرفي


عَمّا أرى بخسيس العيشِ من لِين
عاهدتُ نفسيَ والأيامُ شاهدةٌ


ألا أقرَّ على جَوْر السلاطين
ولا أُصادقَ كذّاباً ولو مَلِكاً


ولا أُخالط إخوانَ الشياطين
أمّا الحياةُ فشيءٌ لا قرارَ لَهُ


يحيا بها المرءُ موقوتاً إلى حين
سِيّان عندي أجاء الموتُ مُخترِماً


من قبل عشرين أم من بعد تسعين
ما بالسنين يُقاس العمرُ عنديَ بَلْ


بما له في المعالي من تَحاسين
لو عشتُ ستين عاماً لاستعضتُ بها


ستين مكرمةً بل دون ستين
فإنما أطولُ الأعمارِ أجمعُها


للمكرمات من الأبكار والعُون
إن اللئيمَ دَفينٌ قبلَ مِيتتهِ


وما الكريمُ وإنْ أودى بمدفون
ما كنتُ أحسب بغداداً تُحلّئني(1)


عن ماء دجلتِها يوماً وتُظميني
حتى تقلّدَ فيها الأمرَ زِعنفةٌ


من الأناس بأخلاق السراحين
ما ضرّني غيرَ أني اليومَ من عربٍ


لا يغضبون لأمرٍ ليس يُرضيني
تاللهِ ما ضاع حقّي هكذا أبداً


لو كنتُ من عَجَمٍ صُهْب العثانين
علامَ أمكث في بغدادَ مُصطِبراً


على الضراعة في بحبوحة الهُون ؟
لأجعلنَّ إلى بيروتَ منتسَبي


لعلّ بيروتَ بعد اليوم تُؤويني
خابت ببغدادَ آمالٌ أُؤمّلها


فهل تخيب إذا استذرتْ بصِنّين ؟
فليت سوريةَ الوطفاءَ، مُزْنَتُها


عن العراق وعن واديه تُغنيني
قد كان في الشام للأيام مذ زمنٍ


ذنبٌ محتْه الليالي في فلسطين
إذ كان فيها «النشاشيبيُّ» يُسعفني(1)


وكنتُ فيها خليلاً للسكاكيني(2)
وكان فيها «ابنُ جبرٍ»(3) لا يُقصّر في


جبرِ انكسارِ غريب الدارِ مَحزون
إنْ كان في القدس لي صحبٌ غطارفةٌ


فكم ببيروتَ من غُرٍّ مَيامين
هي الأخلاقُ تنبت كالنباتِ


إذا سُقيتْ بماء المكْرُماتِ
تقوم إذا تعهّدها المربّي


على ساق الفضيلةِ مُثمرات
وتسمو للمكارم باتّساقٍ


كما اتّسقتْ أنابيبُ القناة
وتُنعش من صميم المجدِ رُوحاً


بأزهارٍ لها مُتضوّعات
ولم أرَ للخلائق من مَحلٍّ


يُهذّبها كحِضن الأمّهات
فحضنُ الأمِّ مدرسةٌ تسامتْ


بتربية البنين أو البنات
وأخلاقُ الوليدِ تُقاس حُسناً


بأخلاق النساءِ الوالدات
وليس ربيبُ عاليةِ المزايا


كمثل ربيبِ سافلةِ الصفات
وليس النبتُ ينبت في حنانٍ


كمثل النبتِ ينبت في الفلاة
فيا صدرَ الفتاةِ رحبتَ صدراً


فأنتَ مَقرُّ أسنى العاطفات
نراكَ إذا ضممتَ الطفلَ لَوْحاً


يفوق جميعَ ألواحِ الحياة
إذا استند الوليدُ عليكَ لاحت


تصاويرُ الحنانِ مُصوَّرات
لأخلاق الصبيِّ بكَ انعكاسٌ


كما انعكس الخيالُ على المراة
وما ضَرَبانُ قلبكَ غيرُ درسٍ


لتلقين الخصالِ الفاضلات
فأوّلُ درسِ تهذيبِ السجايا


يكون عليكَ يا صدرَ الفتاة
فكيف نظنُّ بالأبناء خيراً


إذا نشأوا بحضن الجاهلات ؟
وهل يُرجى لأطفالٍ كمالٌ


إذا ارتضعوا ثُديَّ الناقصات ؟
فما للأمهات جهلنَ حتى


أتَينَ بكلّ طيّاش الحَصاة(1) ؟
حَنَوْنَ على الرضيع بغير علمٍ


فضاع حُنُوُّ تلك المرضعات
«أأمَّ المؤمنين»(2) إليكِ نشكو


مصيبتَنا بجهل المؤمنات
فتلك مصيبةٌ يا أمُّ منها


«نكاد نغصُّ بالماءِ الفراتِ»
تَخِذْنا بعدكِ العاداتِ دِيناً


فأشقى المسلمون المسلمات
فقد سلكوا بهنَّ سبيلَ خُسْرٍ


وصدّوهنَّ عن سُبُل الحياة
بحيث لَزِمْنَ قعرَ البيتِ حتى


نزلنَ به بمنزلةِ الأداة
وعَدُّوهنَّ أضعفَ من ذبابٍ


بلا جنحٍ وأهونَ من شَذاة(1)
وقالوا: شِرعةُ الإسلامِ تقضي


بتفضيل «الذين على اللواتي»
وقالوا إنّ معنى العلمِ شيءٌ


تضيق به صدورُ الغانيات
وقالوا الجاهلاتُ أعفُّ نفساً


عن الفَحْشا من المتعلّمات
لقد كذبوا على الإسلام كِذْباً


تزول الشُّمُّ منه مُزلزلات
أليس العلمُ في الإسلام فرضاً


على أبنائه وعلى البنات
وكانت أمُّنا في العلمِ بَحْراً


تحلّ لسائليها المشكلات
وعلَّمها النبيُّ أجلَّ علمٍ


فكانت من أجلّ العالمات
لذا قال ارجعوا أبداً إليها


بثُلثَيْ دينكم ذي البيّنات
وكان العلمُ تلقيناً فأمسى


يُحصَّل بانتياب الـمَدْرسات
وبالتقرير من كُتبٍ ضِخامٍ


وبالقلم الممَدِّ من الدواة
ألم ترَ في الحسان الغِيدِ قَبْلاً


أوانسَ كاتباتٍ شاعرات ؟
وقد كانت نساءُ القومِ قِدْماً


يَرُحْنَ إلى الحروب مع الغُزاة
يكنَّ لهم على الأعداء عوناً


ويضْمِدْنَ الجروحَ الداميات
وكم منهنّ من أُسِرتْ وذاقتْ


عذابَ الهُون في أَسْر العُداة
فماذا اليومَ ضرَّ لو التفتْنا


إلى أسلافنا بعضَ التفات ؟
فهم ساروا بنهج هُدًى وسرنا


بمنهاج التفرُّقِ والشتات
نرى جهلَ الفتاةِ لها عفافاً


كأن الجهلَ حصنٌ للفتاة
ونحتقر الحلائلَ لا لجُرمٍ


فنُؤذيهنّ أنواعَ الأَذاة
ونُلزمهنَّ قعْرَ البيتِ قهراً


ونحسبهنَّ فيه من الهَنات
لئِنْ وأدوا البنات فقد قبرنا


جميعَ نسائنا قبل الممات
حجَبْناهنَّ عن طلب المعالي


فعِشنَ بجهلهنّ مُهتَّكات
ولو عدمتْ طباعُ القومِ لؤماً


لما غدتِ النساءُ محجَّبات
وتهذيبُ الرجالِ أجلُّ شرطٍ


لجعل نسائهم مُتهذِّبات
وما ضرَّ العفيفةَ كشفُ وجهٍ


بدا بين الأعفّاءِ الأُباة
فِدًى لخلائق الأعرابِ نفسي


وإنْ وُصِفوا لدينا بالجُفاة
فكم برزتْ بحبِّهمُ الغواني


حواسِرَ غيرَ ما مُتَريِّبات
وكم خِشْفٍ بمربعهم وظَبْيٍ


يمرّ مع الجَداية والمهاة
ولولا الجهلُ ثَمَّ لقلتُ مرحى


لمن ألِفوا البداوةَ في الفلاة

Thursday, January 20, 2005

ندف أزرق .....عبدالله المتقي

إلى موسى حوا مدة عاليا

أقلعت عن السيجارة
ثم ريثما وجدتها في فمي
**
لا يسمع هسيس الموت
سوى الكفن
**
هكذا دائما
لا تساهم أقراص الحمل
في الحياة
**
لن أكترث بالسلاحف
التي تمشي ببطء
**
كم مرة ،
يلعن الصياد البحر والقدر
**
في الحانات
يكرر السكارى حماقاتهم
تماما
كما يفعل أطفال المدارس
وقت الاستراحة
**
كم تود الطرائد
لو يضع القناص نظارتين طبيتين
كي لا يصيب الهدف
**
عفوا أيها الخريف
أشجارك عارية
**
كل هذا الموت يحدث
لكي تكون الحياة سعيدة
**
سرقة بيضة
تكبر أحيانا
**
في عذابات العطس
نتوهم السراب ماء
**
لن يصل ماء الواحة
**
عندما يضيق العالم
يهرب الملاعين إلى الجعة الألمانية
وقصائد الهايكو
**

قد يكون الآن ثمة شاعر
في طريقه إلى ورم المرحلة
**
زجاجة نبيذ فاخر
تكفي الليل كي يضاجع
قصيدة وسيمة
**
أيها الكلب
كيف استطعت أن تملأ رئتيك
بكل هذا النباح
**
صوت الأمواج
يوحي بالاحتجاج

**
الثرثار في رأيي
عازف رديء
**
وطني طائر جارح
وكلنا كبد بروميتيوس
**
تقول الأسطورة :
" مسخ الفقيه لقلاقا
حين توضأ باللبن "
**
يحدث أن ارسم وجهي
على الحائط
وأرميه بقشور الموز
**
بعيدا عن القطيع :
" عزلتي ذهبية "
**
أحتسي النبيذ بشراهة
لأصحو
**
أتسكع في ذاتي
للقبض على طفولتي الثانية
**
لا يستحق الحياة
من لا يحب الأطفال
**
عكاز الأعمى
مصباح طريقه
**
الجميلون
أقلية هائلة
**
حتى الزبد
لحسته الكلاب
**
تشرق الشمس دوما
على مالا أحب
منذ أربعين عاما
**
كما يحط الندى فوق وردة
تكون القبلات الأولى
**
أيها الشعر:
"امنحني الحياة
في الموت "
**
الشاي :
جعة الفقراء
**
سقطت قبلة على الرصيف
ثم ريثما التفت سيقان المارة
**
سرير النوم
مشتل للحرث والزرع
وفائض قيمة الحب
**
بلا جيرا ر جنيت
بلا كمال أبوديب
اقتلعوا شجر صديقي حوامدة
بجرا فات من تكفير
---------
* عبد الله المتقي